«لا تقترب من الدهون».. وخرافات شائعة حول كمال الأجسام

عالم كمال الأجسام يعج بالخرافات المنتشرة حوله، بدايةً من أنظمة التغذية وصولا لأساليب التدريبات، لذلك قد يقع البعض منّا ضحية لإحدى هذه الخرافات، التي هي عبارة عن استراتيجيات يضعها البعض، ظنًا منهم أنها تساعد الرياضي على التقدُّم.

لا تأكل الخضروات

الظن السائد هو أن لاعبي كمال الأجسام أو الراغبين في بناء كتلة عضلية دائمًا في حاجة إلى أن يكونوا غير نباتيين، لأن معظم الناس مقتنعون بأن النباتات أو الخضروات لا يمكنها أن تبني جسدًا قويا، لكن الحقيقة بعيدة تمامًا عن ذلك.

طبقًا لخبراء الرياضة البدنية، فليس صحيحًا أن العضلات تستجيب بصورة أفضل للبروتين الحيواني، بل إن البروتين النباتي له نفس التأثير تمامًا على العضلات، فالبروتينات تتكون من الأحماض الأمينية، والبروتينات النباتية تحتوي على معظم هذه الأحماض.

لذلك ينصح المتخصصون أصحاب الأنظمة الغذائية النباتية بالحصول على الأحماض التي تحتاجها أجسامهم من أجل بناء الكتلة العضلية من عدة مصادر (نباتات).

تناول الأكل بعد التدريب مباشرة

يعتقد الكثيرون بأنه يجب على من يتدرب داخل صالة الألعاب الرياضية أن يتناول وجبته مباشرة عقب انتهاء التدريب، دون النظر إلى موعد التدريب من الأساس.

الحقيقة أنه من خلال دراسة علمية حديثة العهد، اتضح بأنه لا توجد علاقة بين تناول الطعام عقب التدريب مباشرة وبين نمو العضلات بشكل أسرع، لكن ما يجب مراعاته، هو إجمالي استهلاك الفرد من البروتين، الذي يساعد بدوره على بناء العضلات، حيث ينصح بأن يستهلك الفرد من 1.4 إلى 2 جرام من البروتين يوميا مقابل كل كيلوجرام من وزن الجسم، وهذا ما يعتبره المتخصصون كافيًا.

لا تقترب من الدهون

إن كنت تريد إنقاص وزنك واكتساب كتلة عضلية، لا تجعل الامتناع عن الدهون ملاذا أولا لك، فهنالك بعض الدهون المفيدة لإنقاص الوزن، لأنها تجعل الشخص يشعر بالشبع وتقضي على آلام الجوع المرهقة.

لهذا يعتبر الحل المثالي للاستفادة من الدهون هو تضمينها مع مصدر آخر من البروتينات، حيث أشارت دراسات بحثية إلى أن تضمين كميات معتدلة من الدهون داخل النظام الغذائي يعود بفائدة أكبر على الشخص الراغب في تقليل وزنه من الأنظمة الخالية تمامًا من الدهون.

تدرب كثيرًا تربح كثيرًا

دعنا نخبرك بأن التدريبات الطويلة تؤدي فقط إلى الإرهاق الشديد لا أكثر، فللأسف يختلط الأمر أحيانًا على البعض، فيمضون ساعات طويلة داخل الصالات الرياضية ظنًا منهم بأن ذلك الاستمرار لمدة طويلة سيساعدهم على كسب كتلة زائدة من العضلات، بالتالي المزيد من النجاح.

لكن الدراسات بهذا الخصوص تتعارض تمامًا مع الطرح أعلاه، فالأفضل هو التدريب لمدة قصيرة مع الحفاظ على حدة عالية، لأن ذلك يضع الجسم في حالة جيدة لفترة أطول من الزمن، كذلك يساعد على خفض نسبة السكر في الدم.

لا تنقطع عن التدريبات وإلا..

إذا ما خانتك الظروف، وقررت الانقطاع عن التدريبات لأي سبب، لا تقلق، فلن يؤدي ذلك إلى زيادة وزنك، فزيادة الوزن لا علاقة لها بشكل مباشر بالتوقف عن التدريب.

لكن ما يحدث عادةً، هو أنه حين يتوقف المتدرب عن ممارسة الرياضة، تبدأ العضلات في الانكماش، لتصبح أصغر حجمًا، بالتالي يوفر ذلك مساحة لتحل الدهون محل العضلات.

القصة برمتها تخضع لأمر بديهي، وهو أن الشخص في الغالب يواصل الاستمرار في تناول الأطعمة والوجبات بنفس الكَم الذي كان عليه أثناء ممارسته للرياضة، وبما أنه لا يتم حرق هذه الدهون، فبالتأكيد ستشعر أن لاعب كمال الأجسام المعتزل قد اكتسب وزنًا إضافيا وأصبح سمينا.

الكاتب

مصدر طالع المصدر الأصلي من هنا
علق على الموضوع
DMCA.com Protection Status